من جهتها، اشتكت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي الضغط الرهيب والمسترسل الذي تمارسه الشركات المانحة للقروض، والذي تجاوز المطالبة بتسديد الديون في عز الأزمة، إلى الحجز على العربات والممتلكات، مطالبة بتجميد سداد الديون إلى نهاية 2021.
وعود حكومية
لا تزال عدد من القطاعات تكابد إلى اليوم ولأزيد من سنة، تبعات الحالة الاستثنائية التي خلفتها جائحة كورونا، وما فرضته من تدابير انعكست سلبا على عدد من المقاولات والمشتغلين بها.
وخلال اللقاءين، أكد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة على أنه سيعمل على إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي تتخبط فيها القطاعات المتضررة.
وخلال الاجتماع الذي عقده العثماني مع جمعية أرباب المقاهي والمطاعم، كشف المهنيون عن الوضع المزري الذي يعيشه المهنيون المغاربة جراء القرارات الحكومية المتعلقة بالجائحة، والتي لم توازها قرارات تخفف من تداعيات هاته الجائحة.
وبخصوص مشاكل مقاولات النقل السياحي، التي دعت العثماني إلى التدخل لدى وزير الاقتصاد والمالية للتفاعل مع مراسلاتها، فقد وعد رئيس الحكومة بالتدخل لدى كل الوزارات المعنية لإيجاد حلول للنقط العالقة.
كما أكد رئيس الحكومة لأرباب المقاهي والمطاعم أنه سيعمل على عقد اجتماع موسع في أقرب وقت ممكن مع كل الجهات المعنية بمشاكل القطاع.
ولفت أرباب المقاهي إلى انعكاس الاختلالات التي يعرفها القطاع سلبا على الوضعية الاجتماعية للأجراء، مشددين على ضرورة إلغاء رسم المشروبات، وتسقيف رسم الاستغلال المؤقت للملك العام.
ضغط رهيب
وشددت الفيدرالية على أن الدولة مجبرة على إيجاد حلول عاجلة وجذرية، لإنقاذ جميع المقاولات السياحية، واستعادة الثقة المفقودة في الاستثمار والتشغيل الذاتي وضرورة تجميد ديون جميع شركات النقل السياحي إلى غاية انفراج الأزمة، كشرط أساسي لضمان استمرار المقاولات التي باتت مهددة بالإفلاس.
وحسب بلاغ للجمعية صدر بعد الاجتماع، فقد أحاط المهنيون رئيس الحكومة بجملة الإشكالات التي تواجههم، والتي سببت الإفلاس لعدد منهم، ومن بينها إشكالية الإيجار، واستمرار مساطر التحصيل، استمرار مساطر المراجعات، فضلا عن الاختلالات الكبيرة التي تعرفها الترسانة القانونية والنظام الضريبي والجبائي للقطاع.
ودعت الفيدرالية إلى تمديد دعم أجراء قطاع النقل السياحي حتى نهاية 2021 وعودة النشاط السياحي، مذكرة بأهمبة القطاع الذي يضم أزيد من 1640 شركة وقرابة 13 ألف منصب شغل مباشر، والآلاف من المناصب غير المباشرة.
وتعد قطاعات مثل المقاهي والمطاعم والمقاولات السياحية، الأكثر تضررا من مخلفات الجائحة، وهو ما دفع ممثلين عن مهنيي هذه القطاعات إلى الاجتماع برئيس الحكومة، أمس الأربعاء، وبسط المشاكل قصد التدخل وإيجاد الحلول المناسبة.
والتزم رئيس الحكومة بالاتصال فور انتهاء لقائه مع أرباب المقاهي بوزير الصناعة والتجارة حول هذا الاجتماع الموسع، واعدا بالاشتغال على إيجاد حلول للإشكالات التي يعرفها القطاع.
وضع مزر
أحدث التعليقات