وميدانيا استشهد الصبي سعيد يوسف محمد عودة (16 عاما) الليلة قبل الماضية برصاص جنود الاحتلال عند مدخل بلدته اودلا جنوب نابلس، رغم أنه لم يكن يشارك في المواجهات التي كانت تدور على مدخل القرية.
وينسف الموقعون الرواية الإسرائيلية الرسمية بقولهم في مذكرتهم: “نحن في بهذه المرحلة نريد التعبير عن ريبتنا العميقة بالاستناد لتجارب الماضي لأن إسرائيل بكل مؤسساتها المحققة والقضائية لا تنوي أبدا التحقيق بجدية شكاوى ودعاوى تتعلق بارتكاب جرائم حرب”.
وكان عودة وهو لاعب كرة، قد ورد اسمه قبل استشهاده بساعات ضمن الأسماء المشاركة في دوري بطولة شرم الشيخ العالمية لكرة القدم بمشاركة 12 دولة عربية، التي ستقام في الثاني عشر من شهر يونيو المقبل، ضمن فريق أكاديمية بيليه الألمانية الفلسطينية.
كما نوه الموقعون للفشل الخطير لدى المحاكم العسكرية الإسرائيلية في تأمين العدل حتى ولو في شكله الظاهري، مشددين على واجب القيام بالتحقيق بكل هذه المخالفات من قبل محكمة الجنايات الدولية.
وتتطرق المذكرة لنظام المحكمة الجنائية الدولية الذي بموجبه تتوجه المحكمة لدولة معينة من أجل استطلاع رغبتها هي بإجراء تحقيق حول ما قام به بعض أذرعها قبل أن تحقق المحكمة الدولية بها واتهام إسرائيليين بالتورط بها.
وتابعوا “تتعزز شكوكنا بعدد كبير جدا من الأحداث الموثقة المرتبطة بشبهات ارتكاب جرائم حرب إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بخلاف مطلق للقانون الدولي. معظم هذه الأحداث لم تخضع للتحقيق وقليل منها انتهى بتبرئة المتهمين عقب عمليات تحقيق صورية وغير مناسبة” .
ومن بين الموقعين مثقفون يهود حائزون على “جائزة إسرائيل” تقديرا لمساهماتهم العلمية. واقترحوا في مذكرتهم الموجهة للمدعية العامة في المحكمة الدولية فاتو بينسودا مساعدة منظمات حقوقية إسرائيلية من أجل جمع أدلة على جرائم حرب إسرائيلية. ومن بين الموقعين على المذكرة 35 أستاذا جامعيا بدرجة بروفيسور، وضباط في الاحتياط، وأدباء ومثقفون وناشطون في اليسار ومحققون وصحافيون.
في طلب نادر؛ تقدم 180 عالما وباحثا أكاديميا إسرائيليا بمذكرة لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي في هولندا بعدم تصديق رواية السلطات الإسرائيلية بكل ما يتعلق بالتحقيق بجرائم الحرب المنسوبة لها. وفقا لما كشفته صحيفة “هآرتس” العبرية.
وفي معرض المذكرة يقوم الموقعون بسرد جملة من الأفعال التي ترتقي لجرائم حرب: عمليات التمييز الكثيرة، وتقييدات قاسية لحرية الحركة، ومصادرة أراض فلسطينية لخدمة المستوطنات، والعقوبات الجماعية والتعسفية، واعتقالات غير مبررة بما فيها اعتقالات إدارية لفترات طويلة وسجن غير دستوري داخل سجون خارج الأرض المحتلة ومداهمة المنازل والقرى بشكل واسع وتدمير بيوت ومبان ومرافق حيوية أخرى كالماء، وسلب تصاريح إقامة ومنع دخول الفلاحين لأراضيهم ومراعيهم الخاصة.
وفي تطورات عملية زعترة الفدائية جنوب نابلس التي أعلن عن وفاة أحد المصابين الثلاثة فيها، زعمت قوات الاحتلال عن اعتقال منفذ العملية التي تمت يوم الأحد الماضي، في بلدة سلواد التابعة لمدينة رام الله . وقالت إن المنفذ هو منتصر شبلي (44 عاما)، ولا ينتمي لأي فصيل فلسطيني. وشبلي من بلدة ترمسعيا شمال رام الله، وهو أب لسبعة أطفال، وهو رجل أعمال، ويعد من أثرياء بلدة ترمسعيا. وحسب تقارير عبرية فإنه يحمل الجنسية الأمريكية وعاد قبل عام إلى الضفة الغربية بعد إقامته لمدة طويلة في الولايات المتحدة.
عشرات من العلماء الإسرائيليين يطالبون الجنايات الدولية بمحاكمة تل أبيب على جرائمها ضد الفلسطينيين
أحدث التعليقات