يقول بيرمان في مقال نشرته منصة أصوات مغاربية الأمريكية، إن إدارة ترامب رفعت خلال فترتها في البيت الأبيض، من مفهوم المنافسة الاستراتيجية مع الصين، وكذلك وروسيا، إلى مكانة مركزية في قلب سياستها الخارجية، إذ تمثلت في عدة وثائق استراتيجية وتوجيهات على المستوى الوطني. واعتنقت إدارة بادين هذا التوجه أيضا، والذي يبدو أنها فهمت الحاجة إلى استراتيجية “طويلة المدى” ضد بكين.
لكن محللين اعتبروا أن الصمت لايعني بالضرورة التراجع عن القرار، بل هو ترتيب اولويات ليس إلا، وأن القرار يدخل ضمن الرؤيا الاستراتيجية لواشنطن في رسم خارطة طريق الاشتغال في الخارج لمواجهة أبرز المنافسينن الاستراتيجين، الصين التي تلعب هي الاخرى في أفريقيا منذ سنوات.
ويضيف، أن لهذا الشد والجذب تداعيات هائلة على حلفاء أميركا، والذين لديهم اتصالات مع كلا البلدين. وخاصة المغرب.
هذا ما ذهب إليه أيضا ’’إيلان بيرمان’’ نائب رئيس المجلس الأميركي للسياسة الخارجية والخبير في الأمن الإقليمي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى وروسيا الاتحادية.
ولعل القرار هو استشراف لنوع العلاقة المستقبلية مع المغرب، الذي تربطه ايضا علاقات مع الصين وروسيا، وواشنطن لن تجد مثل المغرب لهذه المنافسة الاستراتيجية مع الصين والروس.
وأورد الكاتب أن المغرب وبرغم علاقته السياسية التاريخية مع واشنطن، فإن المملكة حاولت جاهدة تجنب التورط فيما تراه منافسة استراتيجية بين الولايات المتحدة والصين. مبرزا ان قلق الرباط مفهوم، خاصة في ضوء النشاط الاقتصادي الصيني المتزايد في أفريقيا بشكل عام، واستثماراتها المستمرة خلال السنوات الأخيرة في المغرب على وجه خاص.
أثار صمت إدارة بايدن بخصوص قرار الاعترف بمغربية الصحراء، الذي وقعه ترامب، ردود فعل واسعة لدى الكثير من المتتبعين للشأن الدولي والإقليمي. وبقيت واشنطن في المنطقة الرمادية منذ تنصيب الرئيس لاجديد ، وتحاشى المتحدثون الخوض في الموضوع.
أحدث التعليقات