يبدو أن الأيام القليلة القادمة ستعرف تطورات كثيرة في العلاقات المغربية الإسبانية بعد التصريحات القوية التي أطلقها وزير الخارجية ناصر بوريطة نهاية الأسبوع الماضي والتي كان لها صدى كبير في الأوساط الإعلامية والسياسية في مدريد ، وذلك بعدما ناصر بوريطة الجارة الشمالية للملكة بالإساء لصداقة البلدين حين اختارت استضافة زعيم جبهة البوليساريو وإدخاله أراضيها بجواز سفر مزور .
الضغوط الكبيرة التي مارستها الرباط على الحكومة الإسبانية وكذا ضغوط مجموعة من الهيئات الحقوقية وضحايا إبراهيم غالي في إسبانيا ، دفعت المحكمة الوطنية الإسبانية بمدريد لاستدعاء زعيم عصابة البوليساريو للمثول أمامها بخصوص تورطه في مجموعة من الجرائم التي تدخل في إطار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وتعتبر الرباط أن استضافة مدريد لغالي المتهم بجرائم تعذيب واحتجاز واغتصاب أمر يسيء للعلاقات التاريخية بين البلدين ، غضب الرباط يبدو أن ارتداداته وصلت إلى القائمين على الحكم في إسبانيا حيث يسعى حكام الجارة الشمالية بكل طرق لامتصاص غضب نظرائهم في المغرب .
وقامت المحكمة الوطنية الإبانية بمدريد بمراسلة المدعيةُ لدى المحاكم الإسبانية، مارتا سيندرا دي غينيا، باعتبارها المكلفة بقضية الناشط الصحراوي المعارض لجبهة “البوليساريو”، فاضل بريكة، الذي سبق أن كشف معاناته جراء التعرض للاختطاف والاحتجاج القسري والتعذيب في معتقلات الجبهة الانفصالية على الأراضي الجزائرية، .
ونبهت المدعية العامة مارتا سيندرا إلى وجود معلومات تفيد بأن “أحد المتهمين، وعلى وجه التحديد إبراهيم غالي، يوجد على الأراضي الإسبانية لأسباب علاجية، وقد دخل مستشفى لوغرونيو بهوية مزورة تحت اسم محمد بن بطوش”، وفق منطوق الوثيقة، التي طلبت من محكمة التعليمات المركزية رقم 5 القيام بالتحقيقات اللازمة لتحديد ما إذا كان هذا الشخص هو نفسه غالي.
ساعات بعد تصريحات بوريطة..الادعاء الإسباني يحرك المتابعة ضد زعيم البوليساريو
أحدث التعليقات