يبدو أن المتناقضات باتت السمة المميزة لقرارت حكومة العثماني خاصة فيما يتعلق بتبني قرار الإغلاق الليلي خلال شهر رمضان ، وذلك بسبب العديد من النشطاء كشف بالملموس عن ازدواجية الحكومة في التعامل مع المغاربة ، بين تضييق وإغلاق يستهدف طبقة كبيرة من الشعب، وتساهل وغض للطرف مع الشركات الكبرى .
وتشتغل كبريات الشركات المغربية و الفرنسية 24 ساعة على 24 ساعة في اليوم في سياق بحثها عن الرفع من انتاجيتها ومراكمة الأرباح التي تقدر بالملايير وهو ماي عني عدم تأثرها بقرار الإغلاق الغير معنية به من الأصل في ظل منحها الضوء الأخضر للعمل في فترة زمنية أرغمت فيها المحلات البسيطة على إقفال أبوابها مرغمة .
وتساءل رواد منصات التواصل، ما الجدوى من إغلاق المحلات التجارية الصغرى والمتوسطة التي في الغالب يسيرها شخص أو اثنين، في مقابل السماح لوحدات صناعية تشغل المئات الاشتغال بالليل، معتبرين أن المنطق غائب عن قرارات حكومة سعد الدين العثماني .
وأكد العديد من النشطاء أن الوحدات الصناعية الكبرى في مختلف الأحياء الصناعية بالمدن المغربية ظلت تشتغل بشكل عادي ولم يمسها قرار الإغلاق الليلي، رغم أنها قد تكون لديها قابلية أكبر لانتشار فيروس كورونا، في ظل غياب شروط الوقاية و الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه هذه الوحدات .
وتساءل العديد من نشطاء منصات التواصل الاجتماعي، عن سبب عدم إلزام الشركات الكبرى والتي تشغل الآلاف من اليد العاملة، في ظروف تفتقد في أحيان كثير لأدنى الشروط الوقائية والصحية بالإغلاق الليلي، في الوقت الذي تصر فيه الحكومة على خنق القطاع الغير المهيكل وأصحاب المشاريع الصغرى بقرار الإغلاق الليلي .
ويرى العديدون أن السماح للشركات الكبرى بالعمل ليلا في مقابل تطبيق الإغلاق الليلي على أصحاب المشاريع الصغرى، قد يضر بشكل كبير الاقتصادي الوطني، إذا ما علمنا أن الشركات الكبرى في المغرب معظمها أجنبي خاصة تلك المشتغلة في قطاع السيارات .
الشركات الكبرى مستثناة من قرار الإغلاق الليلي والمحلات البسيطة تدفع الثمن
أحدث التعليقات