وكان حقوقيون بشمال المملكة قد حملو الحكومة المسؤولية الكاملة عن فاجعة الفنيدق مؤكدين أن محاولات الهروب لمئات الشباب المغاربة من الواقع المأسف، تأتي في ظل “أزمة عميقة، وواقع سياسي محبط، يسوده الفساد والريع واتساع الفوارق الطبقية والتحكمواستبعاد الشباب من الحياة العامة، وتحطيم آمالهم في إمكانية التغيير الايجابي، وصنع مستقبلهم بأيديهم”.
هذا الأمر الذي لم يستصغه مصطفى بايتاس ليتوجه بالرد مباشر للأزمي , ما خلق “قربالة” تحت قبة البرلمان, إضطرت معها الرئيسة إلى رفع الجلسة لأداء صلاة الظهر.
وشهدت الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الأسبوعية ليوم أمس الاثنين , بمجلس النواب , مشادات كلامية بين نائب حزب العدالة والتنمية محمد الأزمي, ونائب التجمع الوطني للأحرار مصطفى بايتاس بسبب “فضيحة القفف الرمضانية”.
وأضاف آخر “حسبنا الله ونعم الوكيل في كل فاسد في وسط القبة أنهم گنواب كينوبو غير على ريوسهم وجيوبهم فقط”.
وعلق أحد النشطاء على الموضوع قائلا “الحكومة والمعارضة المشغولة بالقفة، ينبغي أن تشعروا بالذل والعار وانتم تنظرون الى شباب في زهرة العمر يرمون باجسادهم في البحر للهروب منكم والوصول إلى حلم قد يبلغونه وقد يدفن معهم”.
في الوقت الذي تسود فيه حالة من الحزن الكبير في صفوف المغاربة على إثر غرق شابين واختفاء آخرين في عرض البحر خلال عملية الهجرة الجماعية التي تم تنفيذها من شاطئ الرفيين بالفنيدق نحو سبتة المحتلة، أول أمس الأحد لم يبدي ممثلو الأمة داخل قبة البرلمان أي اهتمام بالموضوع أو تعاطف مع الضحايا.
وقال آخر “يجب محاسبة من أغر بهم وكان يودعهم بالزغريد وهم ذاهبون إلى حتفهم…..ومحاسبة المسؤولين عن الجهة من قياد و عمال ومنتخبين الى أعلى الهرم فكلهم مسؤل عن ضياع شبابنا وفلدات أكبادنا”.
وصب نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي جام غضبهم على ممثلي الأمة بسبب ما اعبروه انشغالا منهم بالنقاشات والصراعات الانتخابوية بعيدا عن هموم وانشغالات المواطنين الذين باتوا يلقون بأنفسهم في عرض البحر بحثا عن لقمة العيش.
أحدث التعليقات