واستنكر الحزب للطريقة التي تم بها التدخل لتفريق تظاهرة الأساتذة المتعاقدين، وغلاء المعيشة وارتفاع نسبة البطالة وتزايد هوامش الفقر والهشاشة، بالإضافة إلى استمرار معاناة المواطنات والمواطنين العالقين خارج أرض الوطن.
وعبر الحزب عن أسفه على عدم قدرة الحكومة على مجاراة الإفرازات السلبية لهذه الجائحة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وكذا على مستوى الآثار الوخيمة لهذه الوضعية المتأزمة على نفسية فئة عريضة من المجتمع المغربي.
وتساءل الحزب “عن مصير هذه الفئة العريضة من المجتمع المغربي علما، أن أكثر من 90 في المائة من اليد العاملة التي تشتغل في هذا القطاع غير مصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.
قال حزب “الأصالة والمعاصرة” إنه يتعين على الحكومة وعلى وجه السرعة، توجيه الدعم اللازم للفئات المتضررة من قرار الإغلاق الليلي خلال رمضان، ولاسيما الفئة غير المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وجاء مطلب الحزب في مداخلة لرئيس فريقه النيابي رشيد العبدي، تعقيبا على كلام رئيس الحكومة، في الجلسة المشتركة التي عقدها مجلسا البرلمان أمس الاثنين.
وأشار أنه خلال شهر رمضان الأبرك، بالإضافة إلى الأجواء الروحانية التي تميزه؛ هناك أيضا حركية اقتصادية وتجارية تنشط خلال هذا الشهر الفضيل، وتتمثل في الرواج التجاري الذي تخلقه تجارة القرب والصناعة التقليدية، ناهيك عن العديد من الحرف والمهن التي تظهر وتنشط فقط خلال هذه الفترة الموسمية، بل تحدث قيمة اجتماعية واقتصادية مضافة مهمة.
كما تأسف العبدي على مساهمة الحكومة في العديد من الاختلالات وتأزيم الوضعية بدل معالجتها، وذلك بسبب تركيزها على صراعات هامشية وإعطاء الأسبقية للمصالح السياسية الضيقة على المصلحة العامة للمواطنات والمواطنين، وإعطائها الأولوية لقضايا وأمور لا تحظى بالأسبقية لدى المواطنات والمواطنين الذين هم في أمس الحاجة للنظر إلى أوضاعهم الصعبة التي باتت تنذر بكارثة اجتماعية حقيقية.
وأكد أن العاملين بالمقاهي والمطاعم وأصحاب هذه المحلات أيضا، بالإضافة إلى أرباب الفنادق ومموني الحفلات، يتأسفون على هذا القرار الصعب والمؤلم، لأن هذا القطاع والذي سيتوقف توقفا تاما طيلة شهر رمضان، يشغل يد عاملة مهمة تزيد عن المليون ونصف المليون منصب عمل مباشر.
وأكد أن المغرب يعيش اليوم على إيقاع تحولات اجتماعية واقتصادية وقطاعية غير مسبوقة ومنذرة بالخطر، وتتمثل ارتفاع إيقاع الإضرابات والوقفات الاحتجاجية، والتي شملت العديد من القطاعات والمهن والمجالات.
وشدد على أن أغلبية المقاولات الصغرى والمتوسطة، والتي تشكل أزيد من 95 في المائة من النسيج الاقتصادي، تعاني من أزمة مالية تحول دون تمكينها من الالتزام بنفقاتها في مجال الاستغلال والتسيير، بالإضافة إلى أن مهنيي النقل السياحي يعانون من ضغوطات وتهديدات شركات تحصيل الديون، والتي وصلت إلى حد الشروع في القيام بإجراءات الحجر على العربات.
أحدث التعليقات