رسمت شبكة صحية مغربية صورة قاتمة عن أوضاع المرأة بالمملكة، ودقّت ناقوس الخطر حيال ارتفاع معدل الوفيات في صفوف الأمهات الحوامل والأطفال حديثي الولادة والأطفال الرضع دون سنة الخامسة.
ويأتي في مقدمة العوامل المباشرة المؤدية إلى وفاة الحوامل؛ حدوث نزيف، تليه أمراض ارتفاع ضغط الدم ومضاعفاتها ثم الأمراض التعفنية، بينما تعتبر أمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب من أهم الأسباب غير المباشرة، فضلا عن غياب مراقبة وتتبع الحمل والولادة، إذ ماتزال قرابة 30 في المائة من النسوة تلدن في منازلهن وخارج أي مراقبة صحية، بسبب غياب دُور الولادة أو بُعدها عن ساكنة المناطق النائية والبوادي، بل إن بعضهن يلدن في الطريق إلى المستشفى.
وقالت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، في بيان لها بمناسبة “اليوم العالمي لصحة المرأة”، الذي يُوافق 28 ماي من كل سنة إن نسبة كبيرة من النساء لا يتلقين الرعاية الصحية التي يحتجنها، مسجلة ارتفاعا في حالات الوفيات بينهن خلال فترة الحمل أو أثناء الولادة بأكثر من ألف وفاة كل سنة، وتزايد حالات الإصابة بسرطان الثدي، الذي يمثل حسب منظمة الصحة العالمية، أكثر أنواع السرطان انتشارا بين النساء في العالم.
وأكدت الشبكة من خلال المعطيات المقدمة، أنه و بالرغم ما حقّقه المغرب من تقدم ملحوظ في تقليص نسبة وفيات الأمومة، إلا أن النسب ماتزال مرتفعة جدا مقارنة مع دول عربية وإفريقية، داعية إلى التصدي لأوجه الإجحاف في إتاحة خدمات الرعاية الصحية الإنجابية وخدمات الرعاية الصحية للأمهات والمواليد، مع ضمان التغطية الصحية الشاملة للرعاية الصحية الإنجابية والرعاية الصحية للأمهات والمواليد الشاملة.
وبلغة الأرقام، أوضحت الشبكة أن معدل وفيات الأمهات الحوامل بالمغرب، بلغ حسب معطيات وزارة الصحة الصادرة سنة 2018، 72.6 حالة وفاة لكل 100.000 ولادة حية خلال سنتي 2015-2016، كما تشير نفس المعطيات إلى ارتفاع معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة، والتي وصلت إلى حدود سنة 2018، إلى 22 وفاة لكل 1000 ولادة حية، علاوة على تسجيل وفيات الأطفال حديثي الولادة، نسبة 14 وفاة لكل 1000 ولادة حية.
كما شدّدت على وجوب التصدي لجميع أسباب وفيات الأمهات وحالات المراضة الإنجابية ومراضة الأمهات وحالات العجز الناجمة عنها،وضمان المساءلة من أجل تحسين جودة الرعاية والإنصاف ومحاربة كل اشكال التمييز، وتكوين أعداد كافية من القابلات وتوزيعهن الجغرافي على كافة التراب الوطني، وتوفير كل المستلزمات الطبية المتعلقة بالولادة والمراقبة والرعاية الصحية للمرأة.
نقابة صحية تدق ناقوس الخطر بخصوص ارتفاع وفيات الحوامل والرضع بالمملكة
أحدث التعليقات