من جهة أخرى، ذكر ادعمار أن مسطرة إعداد هذا النص التشريعي، “تجاهلت المنهجية التشاركية والمؤسساتية، كما لم يتم الاستجابة إلى مطالب فريقه باستطلاع رأي المؤسسات الدستورية ذات الصلة، إضافة إلى عدم تنظيم مهمة استطلاعية لأقاليم الشمالية المعنية بزراعة هذه النبتة للوقوف على تفاصيل واقع هذه المناطق وحاجياتها وتأثير التغيير المرتقب على الإنسان والمجال عبر مشروع هذا القانون”.
أكد فريق حزب العدالة والتنمية، نيته التصويت بالرفض على مشروع القانون رقم 13.21، المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، الذي تتواصل في هذه الأثناء من مساء يومه الأربعاء، جلسة مناقشته والمصادقة عليه بمجلس النواب.
“إخوان العثماني”، أبرزوا أن اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، أكدت معطيات صادمة حول وضعية زراعة القنب الهندي في المغرب واستهلاكه، مما يحيل إلى جدية مطالب الفريق بضرورة تعميق النقاش حول هذه النبتة واستعمالاتها.
وزاد المتحدث: “هذا ملف كبير وخطير وغير عادي، يتطلب اتخاذ كافة الاحتياطات واستطلاع مختلف الآراء”، مسجلا استغراب فريقه إزاء “الحرص غير المفهوم على اعتماد السرعة
القصوى في تمرير هذا القانون في حالة لا تتطلب أي استعجال أو تسريع”.
وتنذر معارضة “الحزب الحاكم”، تقنين زراعة نبتة القنب الهندي في بعض الأقاليم الشمالية، بتجدد السجال وتبادل الاتهامات بين مكونات الأغلبية الحكومية، التي يقودها، لكنه سيجنب التنظيم، بالمقابل، أزمة داخلية، خصوصا وأن أمينه العام السابق، عبد الإله بنكيران، كان قد هدّد بالانسحاب منه بصفة نهائية إذا صوت برلمانيو حزبه لصالح مشروع القانون.
ويقول الفريق إن “هذه المذكرات بينت أن 10 بالمائة من تلاميذ الثانويات بالمملكة يستهلكون القنب الهندي كمخدر، وأن معدل انتشار تعاطيه في بلادنا يتراوح بين 4 و5 بالمائة من السكان البالغين أي حوالي 700 ألف مدمن على استعمال هذه النبتة”.
ولفت ادعمار إلى أن تقنين “الكيف” لم يكن تعهدا أو التزاما متضمنا في البرنامج الحكومي أو في المخطط التشريعي، مضيفا: “تم الزج بهذا المشروع الاستراتيجي في سياق تجاذبات انتخابية و هو ما لا يساعد على نقاش هادئ وموضوعي لإشكالية هيكلية”، قبل أن يتساءل: “ما وجه الاستعجال في مسألة حساسة فيها رهانات محتملة وغير مضبوطة وغير محققة اقتصاديا واجتماعيا وتحفها مخاطر توسع مناطق زراعة الكيف واالتجار في المخدرات؟”.
وخلال هذه الجلسة العامة، أعلن النائب البرلماني، محمد ادعمار، ضمن تدخل باسم فريق “البيجيدي”، أن هذا الأخير يرفض التصويت لفائدة تقنين نبتة “الكيف”، مبرزا ما وصفها بـ”مفاسد” الخطوة من خلال “تشجيع وشرعنة استهلاك المخدرات سيما لدى الشباب”.
بالمقابل، استحضر برلماني “المصباح”، مشاريع قوانين “أكثر أهمية وأكثر استعجالية، وردت ضمن البرنامج الحكومي، يتم تعطيلها وعرقلتها بطريقة ممنهجة وعن سبق إصرار”، من قبيل مشروع القانون الجنائي الذي عمر في الغرفة الأولى قرابة خمس سنوات.
أحدث التعليقات