عُرف في البداية بـ”الإرهابي”، لكن بعد سنوات من صقل موهبته في صناعة الموت ببؤر التوتر انضاف له لقب جديد وهو “المحتال”. نحن بصدد الحديث عن المدعو محمد الحاجب أبو عمر، والذي باع لألمانيا “عروش سواك” بأكثر من مليون ونصف مليون يورو.. أليس هذا بالأمر الغريب؟. لكن لقد حصل.
فما هي قصة هذا السواك الأغلى في العالم والذي باعه ابن تيفلت؟.
بكل بساطة ومكر، استغل هذا المحتال سواكه لخداع جهاز الاستخبارات الألمانية، والتي كنا نسمع عنها أنها “مهنية، ولا يشق لها غبار”، إذ باع لهم هذه المادة الطبيعية لخوض الحروب الاستخباراتية بالنيابة.
لقد حكى المتطرف السابق بوشتى الشارف، الذي كان مسجونا مع محمد حاجب في الجناح السجني نفسه في سنة 2011، أن هذا الأخير كان يفتعل علامات وهمية للعنف باستعمال خطوط قاتمة اللون كان يرسمها على جسده بعروش السواك، ويوثق ذلك في تسجيلات ومقاطع يبثها لاحقا على أنها حصص وهمية للتعذيب والعنف الجسدي، وهي الحيلة التي انطلت بسرعة على ألمانيا ومخابراتها، والتي كانت لها القابلية والاستعداد لتصديق هذه الكذبة لأغراض يعرفها القاصي والداني.
وللإشارة فإن من خصائص هذه النبتة الطبيعية (السواك)، أن لها لونا بنيا سريع الالتصاق بجلد وجسد مستعمله. لكن ألا تدري ألمانيا هذا الأمر، ألا تدري أن بغبائها ابتلعت الطعم ومنحت لعميلها الإرهابي غلافا ماليا ضخما مقابل نبتة السواك البلدي؟.
ولأن محمد الحاجب ماكر بطبعه، أمعن في تمطيط هذه الحيلة، إذ تمكن من إقناع ألمانيا بأن علامات السواك هي آثار ورضوض عنف، وبأن السواك المغربي هو بمثابة “خازوق” يستخدم للتعذيب، بل إنه استطاع أن يحصل من وراء استثمار يناهز خمسة دراهم مغربية، كثمن للسواك، على وعود بتعويضات من ألمانيا الاتحادية تناهز مليونا ونصف مليون يورو! فهل هي سذاجة من المخابرات الألمانية أم مكيدة محبوكة من الإرهابي محمد حاجب الذي يحق له صراحة أن يتربع على عرش أشهر النصابين والمحتالين في تاريخ البشرية؟.
محمد حاجب.. محتال استغل سذاجة الألمان فباع لهم “سواك” بمبلغ خيالي
أحدث التعليقات