معروف ما فيه الكفاية أنّ كلاَ من ( المغرب-اسبانيا) هما بلدان متقاربان يكاد يلامس الواحد منها الآخر، وهما بلدان متعانقان جغرافياً، جمعهما تاريخ واحد مشترك تمتد جذوره عبر الماضي السّحيق، نظراً للمعايشات، والمورثات الحضارية والتاريخية، والأواصر الثقافية التي جمعتهما على امتداد الأحقاب،ناهيك عن المصالح المشتركة الكبرى بينهما، كلّ تلك العناصر كان من المفروض أن تحفزهما على زيادة تقوية الأرضية الصّلبة لعلاقاتهما الثنائية فى مختلف المرافق والقطاعت ، وهما بحُكم موقعهما الجيوستراتيجي المتميّز،إنطلاقاً من”ماضٍ” تقاسماه ، و”ثقافةٍ” مشتركة نَسَجَا إشعاعها سويّاً، وبحُكم”المستقبل” الذي يتطلّعان إليه ،أليس كان حريّاً بهما بأن يكونا واعييْن كلّ الوعي بالدّور المنوط بهما لتحقيق المزيد من التقارب،والتداني، والتفاهم،.ومدّ جسور التعاون بينهما فى مختلف المجالات ؟،ذلك ما كان يلحّ عليه، ويصرّح به،ويكرّره بدون انقطاع الكاتب الاسباني- الكطلاني الراحل، دفين مدينة العرائش “خوان مُطوّل رصين معروف حول العلاقات الإسبانية- المغربية تحت هذا العنوان ، وبمعنى آخر وأدقّ وكأنّي بالكاتب الاسباني الكبير يسائل البلديْن تماشياً مع فحوى بيت ابن زيدون الشهير مخاطباً خليلته ولاّدة بنت المستكفي إذ يقول، هل يا ترى : أضحى التنائي بديلاً عن تدانينا .. وناب عن طيب لقيانا تجافينا !.
واجارتاه.. هل أضحىَ التنائيّ بديلاً عن تدانينا ؟
أحدث التعليقات