وأدى وصول حوالي 8 آلاف مهاجر غير نظامي منذ أيام من المغرب إلى مدينة سبتة (تم بالفعل إعادة 7000 منهم) إلى تفاقم الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، الناجمة عن سماح إسبانيا بدخول زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، إبراهيم غالي، إلى أراضيها لتلقي الرعاية الطبية بهوية مزورة.
قالت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونثاليث لايا اليوم الأحد، إن بلادها تريد أن تترك وراءها “في أقرب وقت” الأزمة في العلاقات مع المغرب، وعولت على الحوار والدبلوماسية.
وفي تصريحات للإذاعة الوطنية الإسبانية، قالت الوزيرة إنها شعرت “بالكثير من الألم والقلق” للمعاناة التي حدثت نتيجة وصول المهاجرين بهذا الكم الهائل إلى سبتة، مشيراً إلى أن بلادها “لا تنتقم من البلدان الشريكة والصديقة والواقعة في الجوار”، دون أن تستبعد في نفس الوقت “الحزم، حين يلزم الأمر”.
وعن كيفية إعادة توجيه العلاقة مع المغرب، اعتبرت أنه “يجب أن ننظر إلى المستقبل وتجنب تكرار مثل هذه المشاهد”، بالإضافة إلى مساعدة الراغبين في العودة إلى ذلك البلد.
وأكدت “نحن نعمل على هذا الأمر مع السلطات المغربية”، لأن “إعادة توجيه العلاقة أمر أساسي لكلا البلدين”، ولتحقيق ذلك أشارت إلى وجود محادثات تجري بشكل سري.
ورداً على سؤالها عما إذا كان ما حدث في تلك المدينة هو رد من المغرب على سماح إسبانيا بدخول غالي إلى أراضي البلد الأوروبي، اعتبرت رئيسة الدبلوماسية الإسبانية أنه “إجراء أحادي الجانب على بادرة إنسانية تجاه شخص كان في حالة حرجة”.
أما بالنسبة لزعيم البوليساريو، فقالت الوزيرة الإسبانية “عندما يتعافى سيعود إلى بلاده”.
أحدث التعليقات