تخوض المملكة المغربية مبارزة سياسية مع اسبانيا بدأت أولى جولاتها مع قرار ترسيم الحدود البحرية وإعلان الادارة الأمريكية اعترافها بسيادة المغرب على كامل تراب صحرائه، ثم أصبحت الحلبة ضيقة أكثر ولا تقبل إلا بخروج أحد الطرفين مهادنا أو مستسلما، لكن وبكثير من الكياسة يمكن للطرفين أن ينجحا في الاجتماع حول طاولة واحدة فوقها كل الملفات الخلافية.
لما اختارت المملكة الاسبانية التعبير عن موقفها علنا من القرار السيادي للمغرب بترسيم حدوده البحرية في الحوض المتوسط والمحيط الأطلسي، وأعلنت معارضتها لإعلان ترامب بشأن الصحراء، جاءتها الخطابات من الرباط ومن التمثيلية الدبلوماسية في مدريد تطلب احترام سيادة البلاد وحقوقها المشروعة، وبعدها أصبح المتابع للشأن السياسي يلاحظ تغيرا في لهجة الخارجية المغربية ونهج أسلوب الندية في مواجهة المجموعة التي تقود الاتحاد الأوروبي.
ففي تصريح صحفي هو الأول لناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية منذ انطلاق “زحف المهاجرين” على مدينة سبتة المحتلة، قال إن إسبانيا تحاول استغلال ما حدث في الثغر المحتل “مطيّة للهروب من النقاش الحقيقي” حول الأزمة المغربية- الإسبانية المتعلقة باستقبال إبراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو، وأكد الوزير أن “الأزمة ستستمر ما لم تتم تسوية سببها الحقيقي، فالمغرب يرفض تلقي هذا النوع من التخويف، القائم على صور نمطية بائدة، وسيظل واضحا بشأن أصل هذه الأزمة وتكونها والمسؤولين عنها”.
أحدث التعليقات