وبحسب مصادر إعلامية جزائرية، فقد نفذ النظام، الذي كان قد فرض الترخيص المسبق للمسيرات، تهديداته حيث فرضت مصالح الأمن طوقا مشددا على المتظاهرين، في محاولة لإجهاض مسيرات الحراك على مستوى الجزائر العاصمة، واستعملت العنف بشكل وحشي في حق المحتجين السلميين، الذين تعرضوا للضرب المبرح، بعدما تجمهروا بأعداد كبيرة قرب مسجد الرحمة بوسط العاصمة، واعتقلت المئات منهم، واقتادتهم بالقوة إلى مراكز الشرطة.
من جهتها، أكدت “اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين”، توقيف 4 صحافيين، من بينهم خالد درارني، ومصور وكالة الصحافة الفرنسية، وصحافية من إذاعة”راديو أم”، كما أعلنت اللجنة عن توقيف الناشط أحمد بن محمد في باب الواد خلال مشاركته في المسيرة التي كان أصحابها يستعدون للاتحاق بباقي النشطاء وسط العاصمة.
وأعلن الصحافي خالد درارني، اليوم، أنه تعرض للاعتقال رفقة عدد من زملائه خلال تغطيتهم لهذه المسيرة، قبل أن يؤكد خبر الإفراج عنهم.
تظاهر آلاف الجزائريين في العديد من المدن، خلال الجمعة 117 للحراك الاحتجاجي الشعبي، المطالب برحيل النظام، وإرساء دولة مدنية وليس عسكرية، وبالإفراج عن المعتقلين، وذلك على الرغم من تدخل قوات الأمن الجزائرية بعنف لإجهاض مسيراتهم السلمية.
واعترضت قوات الأمن في الجزائر العاصمة مسيرة “الجمعة 117″، في شارع ديدوش مراد. وتمكن نشطاء من تغيير المسار ومواصلة المسيرة.
كما تم إيقاف زعماء سياسيين، مثل محسن بلعباس رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وفتحي غراس المنسق الوطني لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وكانت تقارير إعلامية أكدت أن الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها الجزائر مرشحة للتصعيد مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي أثرت على فئات اجتماعية عديدة.
ونوه الموقع إلى أن العاصمة شهدت في الثاني من الشهر الحالي أعمال احتجاج وشغب غير مسبوقة عقب تظاهرات لرجال الإطفاء الذين كانوا يطالبون بزيادة أجورهم وتحسين ظروف عملهم.
السلطات الجزائرية تقمع مسيرة الجمعة وتعتقل العشرات
أحدث التعليقات