كما من شأن هذه السياسة الجديدة، يضيف العثماني، أن تسهم في توفير شروط الإقلاع الاقتصادي الذي دعا الملك إلى إطلاقه، مما يجعل المغرب في صدارة الدول التي تستعد لمرحلة ما بعد الجائحة.
ومن جهة أخرى، اعتبر العثماني أن التطورات المقلقة للوضعية الوبائية في عدد من بلدان العالم وظهور سلالات متحورة جديدة للفيروس، يؤكد نجاعة الإجراءات والتدابير التي اتخذها المغرب في مواجهة الجائحة، والتي حالت دون وقوع الأسوء.
وأوضح أن هذه اللجنة اشتغلت لمدة 7 أشهر، بفضل الخبرة والتجربة الوطنية، وبناء على عدد من التقارير الوطنية، والتجارب الدولية والمقارنة، وكذا على دراسة ميدانية همت عددا من المقاولات، وخصوصا المقاولات الصغرى والمتوسطة، وهو ما أسفر عن وضع هذه السياسة الوطنية المندمجة الجديدة، بمنطق تشاركي وتعاوني موسع.
وأبرز العثماني أنه على الرغم من ظروف الجائحة، ومن النقص الحاد في مداخيل المالية العمومية سنة 2020، والنقص المرتقب في سنة 2021، استمرت بلادنا، في تنزيل الإصلاحات الأساسية والأوراش الكبرى، لتقوية مغرب ما بعد الجائحة، خصوصا ورش الحماية الاجتماعية الذي سيشكل ثورة اجتماعية حقيقية لمغرب اليوم ومغرب المستقبل.
وأبرز العثماني في كلمته خلال المجلس الحكومي أن هذه السياسة الوطنية تتجاوز نطاق المؤشر الدولي، الذي يشرف عليه البنك الدولي لترتيب الدول في مجال ممارسة الأعمال، حيث تضم هذه السياسة مجموعة من الإجراءات والأهداف غير المشمولة بهذا المؤشر، والتي ليست ضرورية لترتيب المغرب، بل هي مرتبطة بإشكالات وطنية وحاجيات حقيقية للمقاولة والمستثمرين الوطنيين.
قال سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، اليوم الخميس، إن اعتماد السياسة الوطنية لتحسين مناخ الأعمال خلال خمس السنوات المقبلة، يهدف إلى تطوير مناخ الأعمال بالمغرب، ليكون مساعدا أكثر على عمل المقاولة ونشاطها، لتصبح أكثر إنتاجية وتوفيرا لمناصب الشغل.
وأشار العثماني إلى تشكيل لجنة قيادة باللجنة الوطنية المكلفة بمناخ الأعمال، من أجل إعداد وتطوير سياسة وطنية مندمجة لتحسين وتجويد مناخ الأعمال، وقد شارك فيها إلى جانب مختلف القطاعات الوزارية والهيئات العمومية المعنية، القطاع الخاص وثلة من الخبراء.
وأكد العثماني على أن هذه السياسة ستشكل خارطة طريق لتطور مناخ الأعمال في المراحل المقبلة، مما سيسهم في تعزيز حركية المقاولة وإنتاجيتها وقدرتها على التأقلم مع مرحلة ما بعد كوفيد-19، وكذا تشجيع المزيد من المستثمرين الوطنين والدوليين في بلادنا.
وفي ذات الصدد سجل رئيس الحكومة أن المغرب استطاع أن يحقق هدفا مهما في مجال ممارسة الأعمال، حيث تم ترتيبه في المرتبة 53 دوليا برسم سنة 2019، ويطمح أن يكون ضمن الخمسين الأوائل في الترتيب المنتظر برسم سنة 2020، كما تم تحديد ذلك في البرنامج الحكومي.
أحدث التعليقات