وقالت المتحدثة، في شريط مصور تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أنها تشتغل بمطار محمد الخامس وتقطن بمدينة سطات، مما يفرض عليها التنقل ليلا نظرا لطبيعة عملها.
في ذات السياق، أبرز الشرقاوي، أن المجهود الكبير الذي تقوم به السلطات العمومية يخدش بحوادث مثل “بنت الكوميسير”، لكن أظن أن هذه الصورة لن تنال من جهودات رجال السلطة العمومية.
خرجت الشابة بطلة ما بات يعرف إعلاميا بـ”ابنة الكوميسير” عن صمتها، مدافعة عن نفسها بكونها لم تخرق حالة الطوارئ الصحية عن استغلال اسم والدها، مؤكدة انها تتوفر على رخصة التنقل.
وتداول مجموعة من النشطاء، شريط فيديو يوثق لحظت سماح معبر للشرطة لابنة عميد شرطة بالمرور، بالرغم من خرقها لحالة الطوارئ الصحية، ودون توقيع الغرامات التي يفرضها القانون.
“لسنا سواسية أمام القانون”، هكذا علق الطبيب النفسي رضى محاسني، على التساهل في فرض القيود التي ترافق حالة الطوارئ الصحية، موضحا أن “في المجتمع ليس هناك تكافؤ في احترام التدبير القانونية، لأن الظروف الاجتماعية للأفراد تختلف من طبقة لأخرى”.
وأكد محاسني في حديثه مع “فبراير” “هناك من الأفراد من لهم القدرة على احترام التدابير الاحترازية التي نص عليها قانون الطوارئ الصحية لثلاثة سنوات، دون أن تشكل عليه أي عبء، لكن إذا نظرنا للطبقات المتوسطة والطبقات الفقيرة سيتبين لنا أنه يصعب الالتزام بهذه التدابير”.
وأشار الشرقاوي، إلى أن حالة “بنت الكوميسير” تقدم لنا درس مفاده أن القانون حينما يتحول من سيد إلى خادم، وحينما يصبح القانون مثل بيت العنكبوت يتصيد المواطن الضعيف وتدمره أرجل أبناء المسؤولين، والمطلوب اليوم التعامل بحزم مع رجال السلطة في استعمال القانون.
وقال الشرقاوي في تصريح لـ”فبراير”، للأسف السلطات العمومية تبذل مجهودا كبيرا في احترام تام للقانون والالتزام به، لكن هناك حالات تسيئ إلى هذا المجهود الوطني.
وشدد الطبيب النفسي رضا محاسني، على أن الطبقات الفقيرة والمتوسطة هي الأكثر تضررا من الحجر الصحي، خصصوصا وأن الحكومة لم تقدم أي رؤية واضحة عن الأيام المقبلة، على جميع المستويات، وهنا جعل الأفراد غير قادرين على الالتزام بالحجر الصحي كما أقرته الدولة.
رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عبروا عن استيائهم العميق من هذا السلوك الذي ينهك روح القانون، مؤكدين على أن مثل هؤلاء المسؤولين الذين لا يعملون بالمحسوبية يسيؤون للدولة والمجتمع، ويكرسون الطبقية في تنفيذ القانون.
في هذا الصدد، اعتبر المحلل السياسي عمر الشرقاوي، أن هذه الحالة ليست بعملية ممنهجة لخرق القانون، بل هي حالات معزولة لكن تعطي مدلولا سيئا على تطبيق القانون من طرف بعض رجال السلطة.
وسجلت ابنة الكوميسر أنها تتوفر على رخصة التنقل الليلى من مطار محمد الخامس، مشيرة إلى أنها صارت وجها مألوفا لدى رجال الأمن بالسدود القضائية.
تقدمت بطلة فيديو “بنت الكوميسير” لدى النيابة العامة المختصة بسطات بشكاية ضد مدير الموقع الالكتروني الذي صور وعمم الفيديو.
واستمعت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن سطات، أمس الأربعاء إلى مدير الموقع على خلفية انتشار هذا الفيديو، والذي أثار اغطا واسعا.
وأضاف المحاسني، أن مثل هذه الوقائع (حالة بنت الكوميسير- التجمعات الحزبية بدون كمامة- حفلة منعش عقاري..) كلها نماذج تساهم في تسيب المجتمع، وتشجع على خرق حالة الطوارئ الصحية، بالإضافة إلى انعكاس هذه المظاهر على نفسية الأفراد مما يجعل حالة الاسترخاء تجاه تطبيق القانون هي السائدة.
مصور فيديو
أحدث التعليقات