ناصر الزفزافي في رسالة له من داخل زنزانته بسجن “طنجة 2″، نقلها والده أحمد الزفزافيفي صفحته الرسمية على “الفايسبوك”، قال “لقد تحملت المسؤولية كناشط في حراك الريف لما يزيد عن أربع سنوات ونيف، وكنت دائما حريصا على أن أرى أبناء جلدتي كالبنيان المتراصة لا كما يريد لهم أعداء الريف”.
وأضاف إعمراشا، في تصريح لـ”فبراير” كما جاءت أيضا بعد الخطأ الفادح الذي ارتكبه السيد أحمد الزفزافي اثر بث مباشر حين اعتقد أن لا أحد يسمعه، وأعتقد أن رسالة ناصر الزفزافي تبين أن الحراك الشعبي بالريف قد انتهى شكلا ومضمونا، وأعلن بذلك ناصر دفن ما تبقى من هذا الحراك الذي طبع المشهد خلال الخمس سنوات الماضية منذ مقتل محسن فكري”.
الزفزافي في رسالته، أضاف “لكن تبخرت أحلامي واصطدمت مع صراعات جاهلية التي ما كانت لتكون لو لا أن نية المهووسين بالزعامة والشهرة وحب الذات”، مبرزا “لقد ضاعت على الريف فرصة تاريخية أفشلها البعض من أبناء الريف أنفسهم، تاركين الفرصة للعدو كي يتربص بالريف، وأمام هذه الحرب المفتعلة التي يخوضها الريفيون بالوكالة على العدو، وتحولوا إلى معاول هدم بعضهم بعضا”.
ويذكر أن قائد حراك الريف ناصر الزفزافي تنحيه عن قيادة الحراك بعد مرور أزيد من 4 سنوات ونصف على اندلاع احتجاجات الحسيمة، بسبب ما وصفه بـ”صراعات جاهلية فوتت على الريف فرصة تاريخية، أفشلها البعض من أبناء الريف بأنفسهم”.
وأعلن الزفزافي، لـ”الرأي العام الوطني والدولي عن تنحيه من المسؤولية الجسيمة التي فرضتها الظرفية حينها وباركتها الجماهير الحرة، حتى أترك المجال لغيري علهم سينجحون فيما فشلت فيه أنا”.
قال المرتضى إعمراشا، تعليقا على قرار ناصر الزفزافي تنحيه عن قيادة حراك الريف، إن “رسالة الزفزافي جاءت بعد نقاشات حادة مؤخرا بين بعض الوجوه التي سطت على الساحة الاعلامية بالريف، والتي امتهنت تقنية البث المباشر على مواقع التواصل لأجل نشر سمومها، وتخوين أبناء الريف، وخلق صراعات بيننا”.
وتابع قائلا “لقد حاول ناصر مرارا وتكرارا بعث رسائل يدعو فيها إلى التلاحم والصمود في وجه أعداء الريف خاصة قوى الفساد والاستبداد وهذه الأحزاب السياسية التي استغلت ملف الريف للعب بمصالح الدولة، كذلك بعض دكاكين النضال خارج الوطن، وحاليا وجب أن نفكر في بناء أسس جديدة لعلاقتنا بالمعتقلين باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من ضحايا الفساد والاستبداد والتراجعات الاخيرة في مجال حقوق الانسان، ولما لا التأسيس لمرحلة نطوي بها صفحة الماضي وننطلق نحو بناء مغرب حديث موحد، ويكون بدايته بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين”.
وختم تصريحه بالقول “أتمنى أن يعلن ناصر الزفزافي وباقي النشطاء تأسيس إطار سياسي يكون هدفه تغيير النخبة الحاكمة وبرامجها الفاشلة وخلق نخب شبابية جديدة بطاقاتها الناضجة واهدافها الواضحة بعيدا عن مشاريع الاسلامويين وعباد السلطة والاحزاب الإدارية’.
وختم قائد حراك الريف رسالته قائلا “قبل أن استودعكم الله، أشكر كل من ساندني فيما تعرضت له من مصائب وويلات، وذرف عليَّ دموعه الغالية، ومن صلى لأجلي، ومن ناظل في سبيل حريتي، ومن كان عونا لعائلتي في السراء والضراء. وختاما، لوالداي الأعزاء أنحني لكم إجلالا وإكبارا وأقبل التربة التي تمشيان فوقها. وبالتوفيق للجميع”.
هكذا علق إعمراشا على قرار الزفزافي التنحي عن قيادة حراك الريف
أحدث التعليقات