وفي مصر، أكبر دول العالم العربي تعدادا للسكان مع أكثر من مئة مليون نسمة، قررت وزارة الأوقاف هذا العام السماح بصلاة التراويح في المساجد التي كانت مغلقة العام الماضي في شهر رمضان ولكن مع اتباع الإجراءات الاحترازية.
وشدد المنظري على ضرورة “حماية أنفسنا ومنع انتقال المرض إلى الآخرين بأن نتبع بدقة التدابير الصحية والاجتماعية التي أثبتت فعاليتها في وقف العدوى وإنقاذ الأرواح ومنها التباعد البدني وارتداء الكمامات ونظافة اليدين والتهوية الجيدة والترصد والاختبار وتتبع المخالطين والعزل والحجر الصحي”.
ودعا المسؤولون الدينيون السكان إلى الصلاة في منازلهم، وحظرت مناطق عدة بينها جاكرتا التجمعات في وقت الإفطار. ومنعت الحكومة أيضا التنقل المعتاد في عيد الفطر الذي يحل هذا العام بحدود 12 ماي.
وشدد المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط أحمد المنظري في مؤتمر صحافي عبر الفيديو على أن “عدد الحالات ازداد بنسبة 22% والوفيات زادت بنسبة 17% خلال الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع السابق عليه”.
وخففت العديد من الدول الإجراءات التي اتبعتها العام الماضي في رمضان لوقف انتشار الجائحة.
الصلاة في المنزل للمرضى
وقالت داليا سمهوري مسؤولة مواجهة الحالات الطارئة إن منظمة الصحة العالمية تأمل أن يتم اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية في المساجد. وطالبت “المصابين بأي مرض” بأن يبقوا في منازلهم لئلا يضروا بالآخرين.
واعتاد المسلمون خصوصا في الدول العربية على تبادل الزيارات وعلى تجمع الأسر والأصدقاء حوال موائد الإفطار في شهر رمضان، كما اعتادوا على أداء الصلوات جماعة في المساجد بعد الإفطار.
وقال المنظري “قد يشعر الناس هذا العام مثل العام الماضي بأن روح رمضان قد تغيرت بسبب التباعد الاجتماعي وحظر الخروج”. غير أنه اعتبر أن الإجراءات (الاحترازية) التي يجب تطبيقها للمساعدة على احتواء الجائحة تتماشى مع المبادئ الأساسية للإسلام ومنها القاعدة الفقهية التي تنص على أنه “لا ضرر ولا ضرار”.
وأوضح قائلا “تعكس هذه الزيادة في الحالات اتجاها يبعث على القلق” في المنطقة التي تمتد من المغرب حتى باكستان، مضيفا “يساورنا القلق على وجه الخصوص من أن الوضع الحالي قد يتفاقم خلال شهر رمضان إذا لم يلتزم الناس بالتدابير الاحترازية التي أثبتت جدواها”.
وأوضح المنظري أن “اللقاحات أصبحت متوافرة الآن في كل بلدان الإقليم”، ولكنه شدد على أنه “لايزال هناك اختلال صارخ في توزيع اللقاحات ويظهر هذا الاختلال بوضوح في إقليمنا على وجه الخصوص”.
أفادت منظمة الصحة العالمية إنها تشعر بـ”القلق” من احتمال تزايد حالات كورونا خلال شهر رمضان في شمال أفريقيا وشرق المتوسط.
وتابع “إن العاملين في مجال الرعاية الصحية والأشخاص الذين يعيشون في بعض الأماكن الأكثر عرضة للخطر مثل سوريا واليمن لديهم فرص محدودة للغاية في الحصول على اللقاحات”.
وأوضح مسؤولو المنظمة أن اليمن تلقى وعودا بالحصول على 14 مليون جرعة من اللقاحات عبر تحالف كوفاكس ولكنه تلقى بالفعل 260 ألف جرعة فقط حتى الآن.
ففي إندونيسيا التي تضم أكبر عدد من المسلمين في العالم، أجازت الحكومة هذا العام إقامة الصلوات مساء خلال شهر الصوم، لكن القدرة الاستيعابية للمساجد لن تتجاوز خمسين في المئة.
“الروح تغيرت”
أحدث التعليقات