وقالت هيلينا مالينو، إنها اضطرت للكشف عن عملية ترحيلها التي تمت بشكل “مفاجئ وعنيف” في هذا الوقت، لأنها اتاحت لسلطات البلدين وقتا كافي منذ ذلك الحين لمعالجة المشكل وانقاذ ابنتها ذات 14 سنة التي تركتها في طنجة إلى حدود اللحظة.
واتهمت مالينو الحكومة في الرباط بشن هجوم إداري عليها بعد فشل تحقيق قضائي في مزاعم حول تورطها في الاتجار بالبشر قبل عامين، وأشارت أيضا إلى أن عناصر جهاز الشرطة الإسباني الذين وجهوا اتهامات ضدها منذ ما يقرب من عشر سنوات، ما زالوا يسعون داخل أروقة وزارة الداخلية لتعطيل نشاطها الحقوقي.
وكشفت الناشطة المذكورة، أنه في 23 من يناير الماضي، وخلال وصولها إلى مطار طنجة وهي المدينة التي عاشت فيها في العقدين الماضيين، وجدت ضباطا من الشرطة المغربية ينتظرونها وأخبروها أنها ستُرحل في طائرة ذاهبة نحو برشلونة، ودونَ تقديم أيَّ تفسيرات لها سواء من الجانب المغربي أو الإسباني.
وقالت هيلينا مالينو لوسائل الإعلام، الاثنين، خلال الندوة الصحافية التي نظمتها منظمة “ووكنغ بوردرز” إنها عانت في ذلك اليوم من معاملة “مهينة” لأنهم لم يسمحوا لها بتناول أدويتها، ولم يتم إبلاغها أو تلقي تفسيرات عن سبب طردها، ولم يعطوها كمامة بديلة للكمامة التي كانت ترتديها، وذكرت أنها شعرت بـ”الخوف” أكثر من “الحماية” معبرة عن اسفها لعدم وجود رد فعل رسمي من رئيس دولتها الإسبانية بيدرو سانشيز.
إسبانيا تنفي علاقتها بالترحيل
ومن جهة أخرى، علقَ متحدث وزاري في تصريح لصحيفة “آلبايس” الإسبانية عن قضية ترحيل الناشطة الإسبنية، قائلا: “لا توجد أيّ علاقة للشرطة أو وزاراة الداخلية الإسبانية” بترحيل هيلينا، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع.
ومن جانبها، نفت وزارة الداخلية الإسبانية في رد كتابي مقتضب على قصاصة نشرتها أسوشيتدبرس، تورطها في عودة مالينو إلى إسبانيا.
فككت الناشطة الإسبانية، هيلينا مالينو، المعروفة بتخصصها في قضايا الهجرة وانقاذ المهاجرين الغير النظامين وإبلاغ سلطات الإنقاذ عن وجود قوارب وضحايا للمهاجرين، خلفيات ترحيلها من المغرب في 23 من يناير الماضي، وذلك خلال ندوة صحافية عقدتها بمقر جمعية المحامين الإسبان في مدريد بداية الأسبوع الجاري، فيما نفت إسبانيا علاقتها بالموضوع.
وفي أول تعليق رسمي مغربي، على حادث ترحيل الناشطة الإسبانية، نفى مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان في حديثه لـ” أسوشيتدبرس”،أي معرفة بموضوع مالينو.
ومن جانبه قال المتحدث باسم المديرية العامة للأمن الوطني بوبكر سابك لـ”أسوشيتدبرس” إن وزارة العدل والشرطة في طنجة تجمع المزيد من المعلومات حول قضية الناشطة قبل الكشف عن تفاصيل لوسائل الإعلام.
وقالت مالينو في ندوتها الصحافية إن أسرتها تعرضت لاعتقالات الشرطة والتنصت على الهواتف وتفتيش المنازل، على الرغم من المناشدات العديدة للسلطات المغربية، فقد حُرمت أيضًا من تصريح إقامة جديد بعد رفض التجديد في 2018، عندما كان التحقيق القضائي ضدها لا يزال مفتوحًا.
أحدث التعليقات