وأضاف المصدر ذاته: “(..) النيابة العامة مدعوة إلى إيلاء عناية خاصة لقضايا غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم الأصلية، علما أن هذه القضايا لا تهم فقط النيابة العامة بالرباط باعتبارها صاحبة الاختصاص الوطني في قضايا غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإنما تهم جميع النيابات العامة بالمملكة”.
وسجلت أنه “اتضح أن مجموعة من النيابات العامة لا تحيل نسخا من المساطر المنجزة بخصوص الجرائم الأصلية على النيابة العامة بالرباط رغم وجود مؤشرات وقرائن قوية على شبهة غسل الأموال خاصة في بعض الحالات، حيث يتم ضبط كمية كبيرة من المواد المحظورة، أو حجز مبالغ مالية مهمة أو ارتكاب النشاط الإجرامي في إطار منظم أو عابر للحدود”.
وتابعت أنه فضلا عن ذلك، لا تجري معظم النيابات العامة الأبحاث المالية الموازية للتأكد من وجود شبهة غسل الأموال، حيث إن الإحصائيات المتوصل بها برسم سنة 2020 تفيد أن النيابات العامة بعشر دوائر استئنافية خلال سنة 2020 أمرت بإجراء أبحاث مالية موازية في جرائم أصلية، بينما النيابات العامة بإحدى عشر دائرة استئنافية لم تنجز أي بحث مال مواز، مشيرة من جهة أخرى إلى أن ثلاث نيابات عامة فقط سبق أن طلبت معلومات من وحدة معالجة المعلومات المالية، وذلك رغم توفر الوحدة المذكورة على قاعدة بيانات مهمة من شأنها أن تغني الأبحاث القضائية.
وأوضحت رئاسة النيابة العامة أنه سبق أن وجهت دورية إلى النيابات العامة في 14 نونبر 2019 بهدف الرفع من أداء النيابة العامة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، غير أنه “بعد انصرام أكثر من سنة على توجيه الدورية المذكورة، ورغم النتائج الإيجابية المحققة، فإنه يلاحظ مع ذلك نوع من التفاوت بين النيابات العامة في مستوى تنزيل مضمون الدورية”.
وجهت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، تدعو من خلالها إلى إيلاء عناية خاصة لقضايا غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم الأصلية.
كما يلاحظ، بحسب المصدر، أن مجموعة من النيابات العامة لا تفعل إجراءات التعاون الدولي، إذ رغم أن بعض القضايا تتضمن عنصرا أجنبيا أو تتعلق بأموال أو أشخاص يتواجدون بالخارج، فإن البحث يتوقف عند حدود التراب الوطني.
ودعت رئاسة النيابة العامة، إلى إجراء الأبحاث المالية الموازية بمناسبة البحث في الجرائم الأصلية، لرصد حالات الاشتباه بغسل الأموال وإحالتها على النيابة العامة المختصة في هذا النوع من الجرائم، وطلب المعلومات المالية من وحدة معالجة المعلومات المالية “بمناسبة الأبحاث التي تشرفون عليها ، متى تبين أن للقضية جوانب مالية“.
أحدث التعليقات