وقع شبكة الحسيني يستعرض قالا وتدوينات السيد عبدالرح ن العزي الاعرجي الحسيني وكذلك الخد ات ال ساعدة التي يقد ها لل جت ع في ختلف ال جالات
انت هنا : الرئيسية » عام » كيف تعيش سعيداً

كيف تعيش سعيداً

السعادة هي غاية ما يطلبُهُ الإنسان في حياته ، فكثير من الناس يلهثون وراء هذا الشعور وهذا الإحساس الذي لا يعادلهُ أي شعور في هذه الدنيا ، فترى الشخص الذي فقدَ سعادته وعاش حياتَهُ في كمدٍ وكَدرِ يفكّر في التخلّص من هذهِ الحياة ويصل به الألم النفسيّ أن يتمنّى الموت. تكون السعادة أحياناً سعادةً طبيعيّة نتيجة لظرفٍ ما ، أو لحدثٍ مُعيّن كنجاحِ أو فوز أو تخرّج من جامعة أو بحصول على وظيفة … الخ ، وتكون أحيانا سعادةً صناعيّة ، أي أنّك أنت الذي تصنعها بيديك ، فبإمكان الإنسان أن يجلب الهمّ والحزن إلى نفسِه وإلى من هم حوله ، وبإمكانه ان يملأ الجوّ سعادةً وأُنساً ، وهذهِ النفس الذي تصنع السعادة هي نفسٌ إيجابيّة مِعطاءة ، تسعدُ بِذاتها وتُسعِدُ من حولها ، فتراهُ إذا غابَ افتقدَهُ الناس ، وأحسّوا بالفراغ الذي ترَكه حولهم. ومطلب السعادة هو مطلب كبير ومهمّ ، وحتّى تعيش حياتّك سعيدةً عليكَ أن تتبّع الخطوات الآتية ، التي بإذن الله تعالى ستكون بدايةً للسعادة التي تتمنّاها. كيف أعيش سعيداً اجعل لكَ هدَفاً ، نعم فبلا هدَف لا سعادة ، فعندما تضع نُصب عينيك مشروعاً مستقبليّاً ، وترسمُ خططاً للمستقبل الواعد ، فأنت بذلك لم تسمح للأراجيف والأوهام والقلق أن يتسرّب إليك ، لأنّك إنسان عمليّ مُنتج صاحب رؤية استراتيجية تخطيطية ، وذو نظرة مشرقة للمستقبل كيف لا وأنت صاحب هدَف تسعى لتحقيقه ، وترى سعادتك ليس فقط بقطف ثمار المستقبل وإنّما التنعّم بجمال العمل والسعي لتحقيق المنشود. ابتسم ، وابتسم كثيراً ، فالمتفائلون وأصحاب الإبتسامات الدائمة هم أبعد الناس عن البؤس والهمّ والحزن ، وكذلك فإن الناس يُقبلون بالعادة على الشخص المُتفائل وصاحب الطاقة الإيجابيّة وينفرون منَ العَبُوس وصاحب الجبين المكفهرّ ، وبإقبال الناس عليك تحصل سعادة الحصول على الأصدقاء والمحبّين لك في الخير ، فالإنسان كائن اجتماعيّ يأنس بوجود الناس ويجلب ذلك لهُ السعادة بلا أدنى شكّ. افعل الأشياء التي تُحبّها ما دامت في رضا الله تعالى وفي نطاق المجتمع المقبول وما يألفه الناس ، فأنت عندما تؤدّي عملاً أو هوايةُ مُحبّبةً إلى قلبك سيشعركَ ذلكَ بالسعادة والرضا عن النفس. لا تنسى أن السعادة مكانها هو القلب ، فاجعل قلبك دائماً مُعلّقاً بالله سبحانه وتعالى ، فالله عزّ وجلّ قد وعَدَ المؤمنين والمؤمنات بالحياة الطيّبة ، وتوعّدَ المُعرضين عن ذكر الله سبحانه وتعالى بالمعيشة الضنكى.

عن الكاتب

aza_aza_2003@yahoo.com'
عدد المقالات : 2198

© 2013 شبكة الحسيني

الصعود لأعلى